أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
13
معجم مقاييس اللغه
وما أشبهه . يقال أزْغَلَ الطّائرُ فَرخَه ، إذا زَقّه . قال ابن أحمر : فأزْغَلَتْ في حَلْقِهِ زُغْلَةً * لم تُخْطِئ الجِيدَ ولم تَشْفَتِرّ « 1 » قال : وهو من قولهم : أَزْغِلى له زُغْلةً من سِقائك ، أي صُبِّى له شيئًا مِن لَبَن . ويقال أزْغَلَت المرأةُ من عَزْلائِها ، أي صَبَّت . ومما شذّ عن الباب : الزُّغلول من الرِّجال : الخفيف . زغم الزاء والغين والميم أُصَيْلٌ يدلُّ على ترديد صوتٍ خفىّ . قالوا : تزغَّمَ الجملُ ، إِذا ردَّدَ رُغاءَه في خَفاءٍ ليس شديدا . ومنه التزَغم ، وهو التَّغَضُّب ، كأنه في غَضبِه يردِّد صوتًا في نفسه . وذكَر ناسٌ : تزغَّمَ الفصيلُ لأمِّه ، إذا حنَّ حنينًا خفيًّا . زغب الزاء والغين والباء أُصَيْلٌ صحيحٌ ، وهو الزّغَب ، أوّلُ ما ينبت من الرِّيش . وقد يُزْغِبُ الكَرْمُ ، بعد جَرْىِ الماءِ فيه . زغد الزاء والغين والدال أُصَيْلٌ يدل على تعصُّر في صوتٍ . من ذلك الزَّغْد ، وهو الهدير يتعصَّر فيه الهادرُ . وأصله زغد عُكَّتَه ، إذا عَصَرها ليُخرِج سَمْنها . زغر الزاء والغين والراء أُصَيْلٌ . يقال زَغَر الماءِ وَزَخَر . وليس هذا عندي من جهة الإبدال ؛ لأن قياس زَغَر قياسٌ صحيح ، وسيجئ في
--> ( 1 ) الاشفترار : التفرق . وفي الأصل : « لم تشتفر » ، صوابه من المجمل ، واللسان ( زغل ، شفتر ) . وفي المجمل : « لم تظلم الجيد » .